محمد ناصر الألباني
289
إرواء الغليل
" وثقه العجلي " ! قلت : وهو من المعروفين بالتساهل في التوثيق ، ولذلك ، لم يتبن الحافظ توثيقه ، وإلا لجزم به فقال : " ثقة " كما هي عادته ، فيمن يراه ثقة ، فأشار إلى أن هذا ليس كذلك عنده ، بأن حكى توثيق العجلي له . فتنبه . والعلة الأخرى : الاختلاف في وصله ، فرواه ابن الزبرقان هكذا موصولا بذكر أبي هريرة فيه ، وهو صدوق يهم كما قال الحافظ . . . وخالفه جرير فقال : عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر ( وفي نسخة : صاحبه ) فإذا خان أحدهما صالبه ، رفعها عنهما " . أخرجه الدارقطني من طريق محمد بن سليمان الملقب بلوين ، ثم قال : " لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده " . قلت : وفيه ضعف كما سبق ، ولعل مخالفة جرير وهو ابن عبد الحميد الضبي خير منه ، فقد قال الحافظ فيه : " ثقة صحيح الكتاب ، قيل : كان في آخر عمره يهم من حفظه " . قلت : وجملة القول : أن الحديث ضعيف الإسناد ، للاختلاف في وصله وإرساله وجهالة راويه ، فإن سلم من الأولى ، فلا يسلم من الأخرى . وفي " التلخيص " ( 3 / 49 ) : " وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان ، والد أبي حيان ، وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " ، وذكر أنه روى عنه أيضا الحارث بن يزيد ، لكن أغله الدارقطني بالإرسال ، فلم يذكر فيه أبا هريرة ، وقال : إنه الصواب ، ولم يسنده غير أبي همام بن الزبرقان . وفي الباب عن حكيم بن حزام . رواه أبو القاسم الأصبهاني في ( الترغيب والترهيب ) " .